وسط اعتداءات متصاعدة بالضفة الغربية.. مستوطنون يهاجمون الفلسطينيين في الخليل

وسط اعتداءات متصاعدة بالضفة الغربية.. مستوطنون يهاجمون الفلسطينيين في الخليل

وسط اعتداءات متصاعدة بالضفة الغربية.. مستوطنون يهاجمون الفلسطينيين في الخليل
هجوم المستوطنين في تل الرميدة هو الرابع بالخليل خلال يومين (ناشطون)
هاجم عشرات المستوطنين الليلة الماضية السكان الفلسطينيين في مدينة الخليل، واعتدوا على منزل يتخذه ناشطون ضد الاستيطان مقرا لهم.
 
ووفق توثيق تجمع "شباب ضد الاستيطان" بمنطقة تل الرميدة في قلب الخليل، فإن عشرات المستوطنين هاجموا "بيت الصمود"، وهو منزل يتخذ منه التجمع مقرا له منذ أكثر من 13 عاما.
 
وقال مؤسس التجمع عيسى عمرو للجزيرة نت إن مستوطنين من البؤر الاستيطانية في الخليل يتقدمهم المتطرف باروخ مارزل رئيس حركة كاخ رئيس حزب "القوة لإسرائيل" حاولوا اقتحام مقر التجمع واقتلاع السياج المحيط به.
 
وأضاف عمرو أن هذا الاعتداء هو الرابع الموثق في الخليل خلال اليومين الماضيين، موضحا أن مستوطنين حاولوا أمس الثلاثاء إقامة بؤرة استيطانية جديدة بنصب خيام في منطقة تل الرميدة، فتصدى لهم الناشطون وأفشلوا المحاولة.
 
وقال إن مستوطنين اعتدوا على عدد من السكان في حارة غيث بالمنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال من الخليل، وقبل ذلك اعتدوا على أطفال يلعبون كرة القدم.
 
يشار إلى أن للاحتلال خمس بؤر استيطانية في البلدة القديمة من الخليل، يسكنها نحو 500 مستوطن، في حين تنتشر عشرات الحواجز العسكرية الثابتة والمأهولة.
 
وتقع البلدة القديمة من الخليل ضمن منطقة أطلق عليها "خ 2" حسب "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو 20% من مساحة مدينة الخليل، في حين تسلمت السلطة الفلسطينية المساحة المتبقية وأطلق عليها "خ 1"، ويقطنها نحو 220 ألف فلسطيني.
 

جدال جرى قبل أكثر من عام بين مستوطنين وأعضاء في تجمع "ناشطون ضد الاستيطان" بالخليل (الأناضول)
جدال جرى قبل أكثر من عام بين مستوطنين وأعضاء في تجمع "ناشطون ضد الاستيطان" بالخليل (الأناضول)
اعتداءات متصاعدة
وصعد المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم على السكان الفلسطينيين، في الوقت الذي تتخذ فيه السلطة الفلسطينية تدابير مشددة لمنع انتشار وباء كورونا.
 
وقال رئيس هيئة الجدار والاستيطان وليد عساف إن المستوطنين استغلوا أزمة كورونا للقيام بخطوات ذات بعد إستراتيجي في الضفة الغربية، فأقاموا أربع بؤر استيطانية جديدة، بؤرة خلة حمد شرق طوباس، وبؤرة خلة النحلة جنوب بيت لحم، وبؤرة شرق سهل ترمسعيا، وأخرى شرق المغير بمنطقة رام الله.
 
وأشار عساف في حديثه للجزيرة نت إلى توسيع نفوذ ومخططات عدد من البؤر والمستوطنات القائمة بمصادرة عشرات آلاف الدونمات من الأراضي.
 
وبالتزامن مع اعتداءات المستوطنين، ذكر المسؤول الفلسطيني أن سلطات الاحتلال هدمت ستة منازل فلسطينية في عدة مناطق بالضفة الغربية، ووزعت عشرات إخطارات الهدم الأخرى.
 
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة يسكنون في 164 مستوطنة و116 بؤرة استيطانية.

المصدر : الجزيرة