واشنطن بوست: كورونا.. مساعدو ترامب يحتاجون مساعدة

واشنطن بوست: كورونا.. مساعدو ترامب يحتاجون مساعدة

واشنطن بوست: كورونا.. مساعدو ترامب يحتاجون مساعدة
واشنطن بوست: غياب الكفاءات في البيت الأبيض يمثل مأساة لأن ثمنه سيُدفع من أرواح الأميركيين (رويترز)

رأت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن المقابلات التلفزيونية، التي أجريت مع بعض المسؤولين الكبار بالإدارة الأميركية في برامج حوارية للحديث عن الجهود الرامية للحد من تفشي وباء كورونا في أميركا، تثير العديد من الأسئلة حول تعاطي مساعدي ترامب مع الوباء.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن بعض مستشاري ترامب تحدثوا بتفاؤل مبالغ فيه عن مساعي الحد من انتشار الوباء في الولايات المتحدة، حيث صرح مدير المجلس الاقتصادي الوطني لاري كودلو خلال برنامج حواري الأحد في شبكة "أي بي سي" بأن القضاء على الوباء هو "مسألة أسابيع أو شهور، ونأمل أن يكون خلال أسابيع"، مضيفا أن الأمر قد يتطلب أربعة إلى ثمانية أسابيع.

وكان كودلو قد صرح لقناة "سي أن بي سي" قبل بضعة أسابيع بأن الفيروس قد تم احتواؤه، كما صرح في وقت سابق بأنه لا يملك عصا سحرية للقضاء عليه، وفقا للصحيفة.

وكشفت إجابات وزير الخزانة ستيفن منوشن أيضا خلال مشاركته في برنامج "فوكس نيوز صنداي" عن مدى جهله بالموضوع، حيث استهل المقابلة بالحديث عن تمكن الفريق المكلف بمحاربة فيروس كورونا من إقناع الرئيس ترامب بالعدول عن تطبيق الحجر الصحي على مدينة نيويورك.

وقالت الصحيفة إن وزير الخزانة رفض الإجابة على العديد من الأسئلة التي وجهت له خلال البرنامج الحواري من ضمنها سؤال عما إذا كان من الواقعي رفع الحجر عن بعض المناطق بحلول عيد الفصح، وعن الأضرار المحتملة لذلك على الاقتصاد الأميركي، حيث اكتفى منوشن بالقول "سأترك ذلك القرار للرئيس والمختصين في مجال الطب".

وأشارت الصحيفة إلى أن مقابلة أجرتها "سي أن أن" مع عالم الأوبئة أنتوني فوسي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، ربما أعطت انطباعا خاطئا للمشاهدين بأن مستشاري الرئيس ترامب لجائحة كورونا يتعاملون مع الوباء بأقصى درجة من الجدية، وهم معذورون في ذلك، إذ لا يوجد بين المحيطين بترامب من يمكنه أن يعطي ذلك الانطباع أفضل من فوسي.

وخلافا لسابقيه، وفقا للصحيفة، لم يحاول فوسي التغطية على الواقع، حيث توقع خلال حديثه في برنامج "حالة الاتحاد" بقناة "سي أن أن" أن العدد الإجمالي للوفيات جراء الإصابة بكورونا سيتراوح بين 100 ألف و200 ألف شخص في الولايات المتحدة. كما لم يحاول الدفاع عن تعاطي الإدارة الأميركية مع الأزمة، واعترف بأنه كان في الوسع القيام بالمزيد من الجهد لإجراء الفحوص اللازمة، وتوفير أدوات الحماية للازمة للعاملين في المستشفيات، واقترح خطة واضحة للحد من التفشي المتسارع للفيروس في أميركا.

وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات الحد من تفشي الوباء تُعاق في بداياتها لعدم كفاءة ترامب، وأنه كان بالإمكان التوصل لخطة للحد من انتشار الفيروس لو كان في البيت الأبيض مستشارون آخرون بمثل كفاءة فوسي. وختمت بأن غياب تلك الكفاءات في البيت الأبيض يمثل مأساة، لأن ثمن غيابها سيُدفع من أرواح الأميركيين.

المصدر : واشنطن بوست