معهد باستور بتونس يشرع في إجراء تحاليل تقصي فيروس كورونا

معهد باستور بتونس يشرع في إجراء تحاليل تقصي فيروس كورونا

معهد باستور بتونس يشرع في إجراء تحاليل تقصي فيروس كورونا

تشرع مخابر معهد باستور تونس في إجراء تحاليل مخبرية لتشخيص فيروس كورونا المستجد قصد معاضدة جهود المخبر المرجعي بشارل نيكول، وفق المدير العام لمعهد باستور الهاشمي الوزير.

وكشف مدير معهد باستور الثلاثاء لـوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن المعهد اتفق مع وحدة البيولوجيا الطبية بوزارة الصحة على مساعدة المخبر المرجعي بشارل نيكول، متوقعا إجراء 200 تحليل لفائدة وزارة الصحة خلال الساعات القادمة.
وأكد أن معهد باستور تونس وضع مسؤولية التقصي حول فيروس كورونا المستجد في أولى اهتماماته، مشيرا إلى أنه جنّد فريقا من المخبريين للقيام بتحليل العينات المرسلة من قبل وزارة الصحة.
وجهز المعهد مخبرا مخصصا بكل تقنيات تقصي فيروس كورونا ويحتوي على درجة عالية من السلامة، وفق ما صرح به الوزير مضيفا انه سيتم تعزيز إمكانياته للترفيع من عدد الاختبارات قصد مجابهة الطلب المرتفع على التحاليل المخبرية.
وبين أن المعهد جنّد فريقا من خبرائه لإجراء أبحاث في مجال التحاليل المخبرية المصلية قصد التعرف على المضادات في دم المصابين بفيروس كورونا المستجد التي ينتجها جهازهم المناعي.
ولفت إلى أن هذا النوع من التحاليل سيسمح بتوفير معلومات هامة حول التطور المحتمل للفيروس، متوقعا أن يتمكن خبراء المعهد من القيام بهذه التحاليل في ظرف ثلاثة أو أربعة أسابيع.
كما كشف الهاشمي الوزير ان فريقا من الباحثين بالمعهد من المختصين في تطوير لقاح الحمض النووي قد شرع في دراسة جميع المعطيات المتعلقة بفيروس كورونا من أجل التوصل إلى لقاح ضده.
وأوضح في المقابل أن أبحاث هؤلاء المختصين ما تزال في مستوى المرحلة النظرية باعتبار أن التوصل إلى لقاح يمر عبر العديد من المراحل الدقيقة قبل الوصول إلى مرحلة التجارب على الحيوان ثم المتطوعين.
واستبعد المدير العام لمعهد باستور أن يتم التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا المستجد خلال الفترة القريبة القادمة، متوقعا أن يتم تطوير تلقيح لهذا الفيروس التاجي الجديد في العام القادم.
أما بالنسبة إلى التوصل إلى دواء لعلاج المصابين بهذا الفيروس قال إن عديد الدول بصدد القيام بتجارب سريرية لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى توصل بعض الدول على غرار الصين وكوريا الجنوبية إلى أدوية لها مفعول إيجابي.
وشدد الهاشمي الوزير على ضرورة احترام التونسيين لتدابير الوقاية والحفاظ على النظافة والخضوع إلى الحجر الصحي العام لمنع انتشار الفيروس، متوقعا أن ترتفع عدد الإصابات في ظل عدم التقيد بتلك التدابير.
كما دعا وزارة الصحة إلى توسيع رقعة التقصي حول الفيروس حتى لا تقتصر التحاليل المخبرية على من لديهم أعراض مرضية وإنما تشمل أيضا الأطباء والممرضين وكل شخص محتملة اصابته.
وحول الاحتياطات التي فرضها معهد باستور للتوقي من عدوى فيروس كورونا المستجد، أكد أنه تم اتخاذ كل التدابير الوقائية من كمامات وقفازات ونظارات إضافة إلى تقصي المرض لدى الزائرين.
وأفاد بأن المعهد وضع مخططا لتأمين استمرارية نشاطه بهذا الظرف، مؤكدا أن يواصل القيام بجميع التحاليل بمختلف الاختصاصات فضلا عن إنتاج تلاقيح ضد مرض السل والسرطان وغيرها من الأمراض.