في غياب لقاح له.. هكذا واجهت دول العالم فيروس كورونا

في غياب لقاح له.. هكذا واجهت دول العالم فيروس كورونا

في غياب لقاح له.. هكذا واجهت دول العالم فيروس كورونا
إجرءات التباعد الاجتماعي كانت من بين تدابير الحماية التي اتخذتها البلدان الأكثر تضررا من وباء كورونا (رويترز)
ظهور فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية ثم انتشاره حول العالم، وضع الدول أمام اختبار كبير حول سلسلة التدابير والخطوات التي يجب أن تتخذها لمكافحة الجائحة ومدى قدرتها للسيطرة عليه وحماية اقتصادها ومواطنيها.
 
سلسلة تدابير مكافحة الفيروس الذي ظهر أواخر العام الماضي، بدأت بإغلاق البلدان لحدودها، وتعليق رحلات الطيران الدولية، ليتطور الأمر لاحقا إلى محاولة تقليل الحركة الجماعية للأشخاص، عبر فرض قيود على حركة التنقل داخل البلدان وحظر التجوّل.
 
وفيما يلي رصد لأبرز التدابير التي اتخذتها سلطات دول مصنّفة ضمن قائمة الدول العشرين الأكثر تضررا من الوباء حول العالم، والتي تشهد ارتفاعا كبيرا في أعداد الإصابات بالفيروس.
 
تقييد التنقّل 
تصدرت القيود المفروضة على السفر وحركة التنقّل لدى البلدان المتضررة من كورونا، سلسلة التدابير المتخذة في هذا الخصوص، وأول ما قامت به هذه الدول هو إغلاق حدودها وتعليق رحلات الطيران الدولية، ومن ثم فرض بعضها قيودا على حركة التنقّل داخل البلاد.
تقليص الحركة
من بين التدابير الأخرى لمكافحة كورونا، تلك المتعلقة بتقليص الحركة الجماعية للأشخاص داخل البلدان، والتي تمثلت في فرض حظر التجول أو قيود على التنقّل الداخلي.
 
في تركيا، فرضت السلطات قيودا على خروج الأشخاص ممن تتجاوز أعمارهم سن الـ 65 أو من هم دون سن العشرين من منازلهم، إضافة إلى تطبيق حظر التجول نهاية الأسبوع في 31 ولاية.
 
وتباينت ممارسات حظر التجول لدى البلدان الأكثر تضررا من الوباء. فقد لجأت إيطاليا وإسبانيا وروسيا والهند إلى فرض حظر تجول شامل، في حين فرضت بريطانيا وإيرلندا والصين حظر تجول جزئيا.

أما الولايات المتحدة وكندا وإيران وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا والبرتغال والبرازيل والنمسا وإسرائيل لم تشهد فرض حظر للتجول، واكتفت بمطالبة مواطنيها بالتزام منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة.
 
تدابير في العمل 
أعلنت تركيا مؤخرا حظرها فسخ عقود العمل طيلة ثلاثة أشهر، وقدمت دعما وتسهيلات مالية ومصرفية للشركات التي اضطرت لتعليق نشاطها بسبب الفيروس.
 
وحظرت بلدان أخرى أيضا مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرازيل فسخ عقود العمل، دون أن تتخذ الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وإيران وبلجيكا وروسيا وكندا وهولندا وسويسرا والنمسا والبرتغال وهولندا والهند وإيرلندا وإسرائيل هذه الخطوة.
 
ولم يحصل المتقاعدون في بلدان العالم، باستثناء تركيا وفرنسا، على أية مدفوعات إضافية، في حين رصدت الهند دعما ماليا لصندوق التقاعد، بغرض إعانة الفقراء في البلاد.
 
الأنظمة الصحية
مع ازدياد الإصابات لدى البلدان الأكثر تضررا من الفيروس، واجهت الأنظمة الصحية فيها تحديات كبيرة، وظهرت مشاكل في تأمين المستلزمات والمعدات الطبية والأدوية، والمستلزمات الوقائية مثل الكمامات الطبية والقفازات، فضلا عن مشاكل في خدمات الفحص والعلاج.
 
وفي الوقت الذي تشهد فيه أغلب البلدان ذات الإصابات الكبيرة بالفيروس، إجراء فحوصات كورونا على مواطنيها بالمجان، فإن البرازيل وهولندا تقدمان هذه الخدمات بمقابل.
 
أما خدمات معالجة المصابين بالفيروس فإنها تُقدّم بالمجان لدى جميع الدول المتضررة من الوباء، باستثناء هولندا، وتحصل إيران على 10% من أجور معالجة مواطنيها، بينما يدفع المصاب في الولايات المتحدة، جزءا من مصاريف المعالجة.
 
وباستثناء تركيا وإسبانيا وإيطاليا، لم توزع باقي الدول المتأثرة بالوباء الكمامات الطبية مجانا على أراضيها. كما تعاني دول عدة، أبرزها الولايات المتحدة، من مشاكل في تأمين الكمامات الطبية.
 
وفي الوقت الذي تعاني فيه الولايات المتحدة وإسبانيا وبريطانيا والصين وبلجيكا والهند من نقص في أعداد أسرّة المشافي، فإن سبعة بلدان أخرى تعاني من نقص في وحدات العناية المركزة، في حين تشهد 15 دولة نقصا في الدواء.
 
إجلاء للرعايا
مع اتساع نطاق انتشار الوباء حول العالم، بدأت البلدان بإجلاء رعاياها من الدول الأخرى، وقد أجلت الولايات المتحدة 63 ألفا، وإسبانيا 24 ألفا، وإيطاليا 60 ألفا، وفرنسا 148 ألفا، وألمانيا 240 ألفا، وبريطانيا 7500، والصين 1457.
 
كما دفع وباء كورونا بلدان العالم إلى التضامن فيها بينها لمواجهة الفيروس، حيث قدمت تركيا مساعدات في هذا الإطار إلى 30 بلدا حول العالم، أبرزها بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا ودول البلقان.
 
وقدمت الصين أيضا مساعدات إلى 120، والولايات المتحدة إلى 42، والهند إلى 31 بلدا، وروسيا إلى 10 بلدان.
تدابير اقتصادية 
لجأت 20 دولة حول العالم، من بين الأكثر تسجيلا للإصابات بالفيروس، إلى تقديم تسهيلات ضريبية للقطاع الخاص، باستثناء البرازيل وسويسرا وإسرائيل.
 
ومنحت أغلب هذه الدول موارد مالية وقروضا مصرفية للشركات المتضررة من الوباء، بينما قدمت تركيا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا والصين وإيران وروسيا وهولندا وسويسرا والهند دعما للشركات تمثّل في القروض المصرفية.
 
تضامن اجتماعي 
شهدت مرحلة تفشي الوباء اتخاذ البلدان خطوات لمد يد العون للمحتاجين من مواطنيها، وتقديم المساعدات الاجتماعية لهم.
 
وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة التركية اعتزامها تقديم معونة نقدية قدرها 1000 ليرة تركية، لقرابة 4.5 ملايين أسرة من ذوات الدخل المحدود. كما شهدت جميع البلدان الأكثر تضررا من الوباء، باستثناء هولندا، تقديم معونات مالية للمحتاجين.
المصدر : وكالة الأناضول