عمرها 300 سنة ومهددة بالانقراض: قطع 400 شجرة زان في عين دراهم

عمرها 300 سنة ومهددة بالانقراض: قطع 400 شجرة زان في عين دراهم

عمرها 300 سنة ومهددة بالانقراض: قطع 400 شجرة زان في عين دراهم

حجز أعوان من الحرس الوطني وأعوان من إدارة الغابات، اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2020 بمنطقة عين سلام وقريتي الحمراية والدراية سيدي يوسف من معتمدية عين دراهم، إثر مداهمة مشتركة، 6 شاحنات كبيرة الحجم و4 جرارات محمّلة بكميات من الفحم المصنوع من أشجار الزّان، وكميات من قطع تلك الأشجار التي يعود عمرها الى نحو 300 سنة.

   كما تم إيقاف 5 أشخاص على ذمة البحث بعد أن اعترف بعضهم بتعمدهم قطع أشجار الزان، مستغلين في ذلك الأزمة التي تمر بها البلاد، وإجراءات الحجر الصحي العام وحظر الجولان، في منطقة شبه معزولة، وذلك بهدف بيعها لمقاه وفنادق لاستعمالها في التدخين بواسطة النارجيلة "الشيشة" بقيمة أربعين دينارا للكيس الواحد الذي يسع بين 30 و35 كلغ تقريبا، وفق ما جاء في الاعترافات الأولية للمتهمين.
   وعثر بمحيط تلك القرى، وفق ما أكده مسؤول أمنى بمنطقة الحرس الوطني بطبرقة لوكالة تونس افريقيا للأنباء، على كميات هامة من الفحم والحطب مخزنة في الغابة المجاورة، وعلى عدد هام من مكامير الفحم النباتي أو ما يعرف محليا بـ"المردومة" التي هي بصدد الاشتعال، بهدف تحويل الحطب إلى فحم، وبيعها في مرحلة لاحقة.
   كما تم إثر المداهمة المشتركة التي قامت بها وحدات الحرس الوطني بطبرقة وعدد من أعوان وإطارات الإدارة العامة للغابات بشقيها المركزي والجهوي، حجز عدد من المناشير (جمع منشار) الجنزيرية اليدوية التي تعمل بطاقة البنزين، تم استخدامها في عمليات القطع.
   ووفق ما ذكره رئيس دائرة الغابات بعين دراهم، حمدة الرزايقي، لوكالة تونس افريقيا للأنباء، فإن الأشجار التي قطعت، "هي أشجار طبيعية تعود الى نحو ثلاثمائة سنة، وهي أشجار ذات طابع بيئي وغير قابلة للتجديد"، مؤكدا أن "القانون يمنع منعا باتا قطعها أو تقليمها أو المساس بها لأي سبب كان، وذلك لندرتها عالميا، فضلا عن كونها من الأشجار المهددة بالانقراض".
   وأفاد بأن عملية القطع، التي شملت نحو 400 شجرة بقيمة تناهز 300 ألف دينار، تمت بمنطقة عين سلام، وهي منطقة مرتفعة وعلى دوائر متفرقة تشمل كل واحدة منها بين خمس وست شجرات، وأن محيط جذع الواحدة يناهز المتر، فيما يناهز معدل طول الشجرة ال15 مترا.
   ويستعمل خشب أشجار الزان لصناعة الأثاث الفاخر والمحفور والتحف والمكاتب عالية الجودة والأبواب التي تباع بأسعار باهظة.