حصيلة إيجابية للبورصات.. يوم تاريخي بأميركا وأوروبا والنفط يرتفع قليلا وهذه هي الأسباب

حصيلة إيجابية للبورصات.. يوم تاريخي بأميركا وأوروبا والنفط يرتفع قليلا وهذه هي الأسباب

حصيلة إيجابية للبورصات.. يوم تاريخي بأميركا وأوروبا والنفط يرتفع قليلا وهذه هي الأسباب
الأسهم الأميركية ارتفعت بقوة متأثرة بتفاؤل بشأن خطط لتحفيز الاقتصاد (رويترز)

سجلت الأسهم الأميركية والأوروبية عند الإغلاق أمس الثلاثاء أفضل أداء لها منذ سنوات، كما فتحت الأسهم اليابانية اليوم على ارتفاع، وذلك على خلفية خطط تحفيز في أوروبا وآمال باتفاق لإنقاذ الاقتصاد الأميركي بتريليوني دولار، في حين لا تزال المخاوف تحيط بسوق النفط.

وسجل المؤشر داو جونز الصناعي أمس الثلاثاء أكبر مكاسبه بالنسبة المئوية في جلسة واحدة منذ 1933 بعد أن قال المشرعون الأميركيون إنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق على حزمة إنقاذ اقتصادي، مما أشاع بعض التفاؤل في الأسواق المضطربة بفعل أكبر موجة بيع منذ الأزمة المالية.

وارتفع داو جونز الصناعي 11.37 % ليصل إلى 20704.91 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا نحو 9.5% مسجلا 2447.33 نقطة،  في حين صعد المؤشر ناسداك المجمع أكثر من 8% ليبلغ 7417.86 نقطة.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن ترامب ونائبه مايك بنس أجريا مؤتمرا بالهاتف أمس الثلاثاء مع مستثمري سوق الأسهم الأميركية للتباحث بشأن الاقتصاد الأميركي.

وأكد دونالد ترامب أمس الثلاثاء أنه لن يدع شركة بوينغ لصناعة الطائرات تنهار نتيجة للتعطيلات الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، وقال في مقابلة مع فوكس نيوز "لن ندع بوينغ تنهار، علينا أن نساعدها مؤقتا، لن يكون لفترة طويلة".

وأضاف "سيدفعون فائدة، ومن المرجح أن يعطوا أسهما في شركتهم لشعبنا، لدافعي الضرائب في بلدنا، لمواطنينا".

ورغم تنامي حالات الإصابة بفيروس كورونا دعا ترامب لإعادة فتح الاقتصاد الأميركي بحلول منتصف أبريل/نيسان المقبل.

وقالت ترامب "نفقد الآلاف والآلاف من الناس سنويا بسبب الإنفلونزا ولا نغلق البلد.. يمكننا أن ندمر بلدا بهذه الطريقة، بأن نغلقه".

وتعرض الرئيس الأميركي لانتقادات من جمهوريين آخرين وغيرهم لقوله إنه يرغب في إعادة فتح الاقتصاد، حتى مع توقع وزارة الدفاع الأميركية وهيئات أخرى أن يستمر التفشي لشهور.

 الأسهم الأوروبية
صعدت الأسهم الأوروبية الثلاثاء متعافية من خسائر أسبوع، إذ شجعت احتمالات حدوث استقرار نوعا ما نتيجة إجراءات التحفيز الأخيرة على الشراء في الأسواق التي تقبع عند أدنى مستوياتها في سبع سنوات.

وقفز المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 8.4% في أقوى جلسة له منذ أواخر 2008، لكن المؤشر لا يزال منخفضا 30% تقريبا عن ذروة فبراير/شباط الماضي، وذلك بعد أن أثارت المخاوف حيال الصدمة الاقتصادية لفيروس كورونا حمى بيع في شتى القطاعات على مدى الأسابيع الأخيرة.

وساد الارتفاع جميع أسهم المؤشر تقريبا، في ظل معنويات إيجابية أيضا بفعل قفزة في الأسهم على الجانب الآخر من الأطلسي، ومن المعتقد أن التقييمات المنخفضة تشجع بدرجة ما على اقتناص الصفقات.

وانخفض ما يعرف بمؤشر الخوف في أوروبا إلى 52.53، وهو أدنى مستوى في حوالي أسبوعين، بعد أن قفز لأعلى مستوياته في 12 عاما في وقت سابق هذا الشهر.

وصعدت الأسهم الإيطالية نحو 9%، في أفضل أيامها في قرابة عشر سنوات، إذ أظهرت أحدث الأرقام تباطؤا في حالات الإصابة الجديدة بالفيروس المتسبب في مرض كوفيد-19، مما زاد الآمال في أن المرحلة الأشد وطأة من التفشي ربما بصدد الانقضاء.

وقفزت أسهم ألمانيا حوالي 11%، في حين زاد مؤشر الأسهم القيادية البريطاني 9%، وشهدت كلتا البورصتين أفضل جلساتهما منذ 2008.

وفي فرنسا استعادت بورصة باريس المكاسب الكبيرة، حيث سجل مؤشر كاك 40 الرئيسي ارتفاعا بنسبة 3.4%. 

الأسهم اليابانية
وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكي القياسي في بداية التعامل في بورصة طوكيو للأوراق المالية اليوم الأربعاء.

وصعد نيكي 2.01% إلى 18455.27 نقطة، في حين زاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا نحو 1.8 % إلى 1356.91 نقطة.

وكانت البورصات الآسيوية أغلقت أمس الثلاثاء على ارتفاع من 2% إلى أكثر من 4%.

 بورصات الخليج
ارتفعت أغلب البورصات الرئيسية في الخليج اليوم الثلاثاء مقتفية أثر مكاسب النفط والأسهم العالمية.

وقفز مؤشر أبو ظبي 6.1%، بينما تخلى مؤشر دبي عن مكاسبه المبكر وأغلق الثلاثاء منخفضا 0.1%.

وتقدم مؤشر البورصة السعودية 3.4%، وصعد المؤشر القطري 0.2%، كما وزاد مؤشر الكويت 5.1%، وفي مصر انخفض المؤشر 2.8%، وهبط مؤشرا البحرين وسلطنة عمان على التوالي 2.1% و0.4%.

 أسواق النفط
ارتفعت أسعار النفط بشكل متواضع الثلاثاء، لكنها أغلقت دون أعلى مستوياتها للجلسة، حيث سادت المخاوف المستمرة من التداعيات الثقيلة لجائحة فيروس كورونا على الطلب، ملقية بظلالها على الآمال حيال حزمة دعم اقتصادي أميركية منتظرة بتريليوني دولار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4% ليتحدد سعر التسوية عند 27.15 دولارا للبرميل، في حين زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط نحو 3% ليغلق على 24.01 دولارا، وفي وقت سابق من الجلسة كان برنت وغرب تكساس مرتفعين أكثر 5%.

وتلقت سوق النفط صدمة مزدوجة، فقد أطلقت حرب الأسعار المفاجئة بين السعودية وروسيا سيلا من المعروض، بينما تتجه الجائحة الفيروسية لتقليص الطلب على الوقود 10% على الأقل عالميا.

وقال كبير محللي السوق لدى أواندا في نيويورك إدوارد مويا إنه "لا أحد يدري إلى أي مدى سيتوقف العالم.. من المستحيل على الأرجح أن تواصل أسعار النفط مسار الاستقرار".

ونقل موقع أويل برايس عن المحلل إيفان كابستيانسكي قوله إنه من المتوقع خلال الأيام العشرة الأخيرة من مارس/آذار ألا يسجل سوق النفط تطورات إيجابية قوية، ومن المرجح أن يتأثر السوق بالمنعطفات غير المتوقعة، كما أن التغييرات التي قد تطرأ على الأسعار في الأسبوع المقبل ستزيد قيمة خام برنت من 25 إلى 32 دولارا للبرميل على أقصى تقدير.

وقال تقرير موقع أويل برايس الأميركي يبدو أن الصراع بين روسيا والسعودية والولايات المتحدة بشأن أسعار النفط سيكون طويل الأمد، ومن غير المحتمل أن ينتهي بسرعة، لذلك تتحدث جميع الأطراف عن استعدادها لمواجهة طويلة.  

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية