تنديد شعبي قطري بمخالفي الحجر الصحي المنزلي

تنديد شعبي قطري بمخالفي الحجر الصحي المنزلي

تنديد شعبي قطري بمخالفي الحجر الصحي المنزلي
التزام شعبي بالإجراءات المطبقة من الدولة للحد من انتشار كورونا (الجزيرة نت)
بين يوم وآخر، تنشر السلطات الصحية في قطر قائمة بأسماء أشخاص خالفوا اشتراطات العزل الصحي المنزلي، وفقا للتعهد الذي التزموا من خلاله بتطبيق تلك الاشتراطات المحددة من الجهات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
 
فمع بدء عودة القطريين العائدين من الخارج مع انتشار فيروس كورونا، تم تخييرهم بين الحجر الصحي الذي تنظمه الدولة والعزل المنزلي بأن يوقع العائد على تعهد بعدم مغادرة المنزل أو الاختلاط بالمجتمع لمدة 14 يوما، إلا أن عددا ممن تعهدوا بالحجر المنزلي خالفوا ذلك التعهد، وهو ما حدا بالسلطات القطرية إلى ضبطهم ونشر أسمائهم في وسائل الإعلام لتحذير من خالطهم.
 
خطوة السلطات القطرية بضبط ونشر أسماء المخالفين لاقت استحسانا كبيرا من المجتمع، حيث عبر عدد من القطريين عن تنديدهم وسخطهم على سلوك هؤلاء الذين يعرضون المجتمع للخطر، ويخالفون الإجراءات الحمائية الرسمية في ظل هذا الوضع الصعب الذي يمرّ به العالم أجمع.
 
ويرى المحامي راشد آل سعد، العضو الاستشاري في مركز قطر للمال عضو لجنة قبول المحامين بوزارة العدل القطرية -في حديث للجزيرة نت- أن العبرة من نشر أسماء المخالفين لقرار الحجر الصحي هي إشعار كل من خالطهم بهدف حمايتهم والتوجه للفحص للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا، فليس الهدف أن يتم التشهير بالأشخاص ولكن الهدف وقائي بحت من أجل سلامة من خالطهم.

راشد بن سعد آل سعد عضو لجنة قبول المحامين بوزارة العدل القطرية (الجزيرة نت)
راشد بن سعد آل سعد عضو لجنة قبول المحامين بوزارة العدل القطرية (الجزيرة نت)
عقوبة مغلظة 
وأشار آل سعد إلى أن المادة السادسة من قانون الوقاية من الأمراض المعدية، تنص على ضرورة بقاء الأشخاص الموضوعين تحت الرقابة والالتزام بكافة التعليمات الصادرة لهم بهذا الشأن، وكل مخالف لهذا يكون معاقبا بنص المادة 21 من ذات القانون، بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مئتي ألف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين.
 
وثمّن عضو لجنة قبول المحامين بوزارة العدل القطرية قرار تدشين نيابة الصحة التي هي من اختصاصها الجرائم المنصوص عليها في قانون الوقاية من الأمراض المعدية، حيث تقوم نيابة الصحة بالتحقيق مع المخالفين لأحكام هذا القانون وإحالتهم إلى المحكمة في حال ثبوت الجريمة، معتبرا أن تلك هي الخطوة الأولى في طريق معاقبة كافة المخالفين للحجر الصحي، الذين قد يتسببون بإهمالهم وعدم مراعاتهم لأحكام القانون في تعريض حياة غيرهم للخطر.
 
ودعا آل سعد المجتمع القطري إلى التكاتف واتخاذ كافة إجراءات الوقاية التي أصدرتها وزارة الصحة، لافتا إلى أن هذا الوضع مؤقت وفي حال تكاتف الجميع ستمر هذه الأيام وتعود الحالة إلى طبيعتها.

الكثير من القطريين والمقيمين سارعوا للتطوع ومساعدة السلطات في مواجهة أزمة كورونا (الجزيرة نت)
الكثير من القطريين والمقيمين سارعوا للتطوع ومساعدة السلطات في مواجهة أزمة كورونا (الجزيرة نت)
 
عقاب شديد
المواطن القطري أحمد الحمادي أكد على ضرورة معاقبة هؤلاء المخالفين أشد العقاب، لأنهم بأسلوبهم هذا يعرّضون المجتمع القطري للخطر، مشددا على أن الدولة تقوم بكل الجهود الممكنة للحد من انتشار الفيروس، ولكن عدم المسؤولية من طرف البعض يجعل المجتمع برمته في خطر الإصابة بالفيروس.
 
ويضيف الحمادي للجزيرة نت أن الدولة ومع انتشار فيروس كورونا في العالم، قامت بتنظيم رحلات من كافة دول العالم لعودة القطريين إلى البلاد من أجل حمايتهم من الإصابة، ولكن حرص الدولة على هؤلاء لم يقابله بعضهم بحرص مماثل على البلاد والمجتمع من المخاطر التي قد يسببها اختلاط المصاب بالناس.
 
واتفق المواطن القطري حمد الكعبي مع الإجراء الذي تقوم به الدولة بنشر أسماء هؤلاء المخالفين في وسائل الإعلام، معتبرا أن في هذا الإجراء شقين: الأول بأن يحذر الذين خالطوا هؤلاء الأشخاص ويراجعوا السلطات الصحية لإجراء فحص كورونا في حال الشعور بأية أعراض، والثاني بأن يعرف المجتمع الملتزم من المتهاون الذي يعرّض حياة أهله وأصدقائه ومجتمعه للخطر.
 
ويضيف الكعبي للجزيرة نت أن التهاون الذي ظهر به هؤلاء لا يعبر عن سلوك المجتمع القطري الذي التزم منذ اليوم الأول بالإجراءات التي طبقتها الدولة، بل سارع البعض بالتطوع لدى وزارة الصحة والجهات المعنية للوقوف إلى جانب بلاده في هذا الموقف الصعب، داعيا السلطات القطرية إلى عقاب المستهترين بأشد العقاب نظير إجرامهم في حق مجتمعهم.

المصدر : الجزيرة