بعد الإفراج عن الفاخوري.. بيروت تستدعي السفيرة الأميركية

بعد الإفراج عن الفاخوري.. بيروت تستدعي السفيرة الأميركية

بعد الإفراج عن الفاخوري.. بيروت تستدعي السفيرة الأميركية
محتجون لبنانيون أمام المحكمة العسكرية اللبنانية خلال جلسة استماع للفاخوري 17 سبتمبر/ أيلول الماضي (رويترز)

استدعى وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي السفيرة الأميركية في لبنان، على خلفية إخراج عامر الفاخوري المتهم بالعمالة لإسرائيل من سفارة واشنطن في بيروت.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية، إن حتي استدعى دوروثي شيا، واستمع منها إلى شرح حول حيثيات وظروف إخراج الفاخوري من السفارة الأميركية في عوكر قرب بيروت إلى خارج لبنان.

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، في تغريدة له، إن حقوق الشهداء والأسرى لا تسقط في عدالة السماء بمرور الزمن، على حد وصفه.

والاثنين، أسقط القضاء العسكري في لبنان تهمة العمالة عن الفاخوري، الشهير باسم "جزار معتقل الخيام" الذي استخدمته إسرائيل لسجن الأسرى اللبنانيين إبان احتلالها لجنوب البلاد خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

يأتي ذلك، بينما نفى الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أمس الجمعة، علم حزبه بوجود صفقة خلف إطلاق سراح الفاخوري.

وأشار إلى أنه منذ بداية اعتقال الفاخوري منذ ستة أشهر، بدأت ضغوط أميركية قوية على الدولة اللبنانية لحل هذا الملف من أجل إطلاق سراح هذا العميل دون قيد أو شرط

وذكر نصر الله أنه وجهت تهديدات مباشرة بوضع بعض الأفراد على لائحة العقوبات، وتعليق المساعدات للجيش اللبناني، وفرض عقوبات اقتصادية ومنع دول العالم من تقديم المساعدات للدولة اللبنانية.

وأوضح أن كل ما كان يعني الأميركيين، هو أن الفاخوري مواطن أميركي حتى لو كان مجرما، ويجب إطلاق سراحه.

وأردف أن ضغوطا عديدة مورست على القضاة، وأن هناك قضاة أصدروا قرارا بمنع السفر (بحق الفاخوري)، وهناك قضاة آخرون خضعوا وأصدروا قرارا بإخلاء السبيل، والقضاء اللبناني صمد ستة أشهر بوجه التهديدات الأميركية.

تنح وتنديد
وكان رئيس المحكمة العسكرية في لبنان القاضي حسين عبد الله قد أعلن تنحيه عن النظر بالقضية في أعقاب ردود الفعل المنددة بقراره إسقاط التهم عن الفاخوري، الذي غادر لبنان بطوافة أميركية نقلته إلى قبرص.

من جهته شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات إعلامية الخميس، الحكومة اللبنانية على تعاونها مع واشنطن للإفراج عن الفاخوري، مشددا على أن أولوية الحكومة الأميركية هي حماية مواطنيها، في إشارة إلى أن الفاخوري يحمل جنسيتها.

وأقام عامر الفاخوري على مدى عشرين عاما في الولايات المتحدة. ولدى عودته إلى لبنان في سبتمبر/أيلول الماضي، أُوقف وأطلق القضاء العسكري آلية ملاحقة بحقه، لكن المحكمة العسكرية اللبنانية قررت الاثنين إطلاق سراحه.

والفاخوري قيادي سابق في مليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الذي تعاون مع الجيش الإسرائيلي أثناء احتلاله جنوب لبنان خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

وقال معتقلون سابقون إن الفاخوري تولى مسؤولية قيادية في معتقل الخيام حيث سجن وعُذّب المئات من اللبنانيين والفلسطينيين خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الجنوب التي استمرت حتى عام 2000.

المصدر : الجزيرة + وكالات