بسبب كورونا.. عمال العالم يواجهون أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية

بسبب كورونا.. عمال العالم يواجهون أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية

بسبب كورونا.. عمال العالم يواجهون أسوأ أزمة منذ الحرب العالمية الثانية
الوضع يزداد سوءا مع خسارة أعداد هائلة من البريطانيين وظائفهم بسبب إجراءات العزل التي تفرضها السلطات (رويترز)

يتسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في بريطانيا في تزايد مستويات الفقر المرتفعة أساسا بعد عقد من إجراءات تقشف في أعقاب الأزمة المالية العالمية، وفق ما يرى خبراء.

وتظهر بيانات رسمية أن أكثر من 14 مليون شخص في المملكة المتحدة مصنفون في خانة الفقراء، أي ما يمثل قرابة ربع عدد السكان.   

ويبلغ عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر نحو 4,2 ملايين، أي قرابة 30% من مجموع عدد الفقراء حسبما تظهر الأرقام الحكومية.

ويزداد الوضع سوءا مع خسارة أعداد هائلة من البريطانيين وظائفهم بسبب إجراءات العزل التي تفرضها السلطات.

من جهته، قال ديف إينيس رئيس قسم الاقتصاد في مؤسسة جوزيف راونتري المختصة بالتغير الاجتماعي إن "خطر الفقر مرتفع بشكل خاص بالنسبة للعمال في قطاعات مثل الضيافة والتجزئة حيث احتمالات تدني الرواتب أكبر والوظائف غير مؤمنة".

تداعيات اقتصادية
بخلاف انعكاسات الأزمة المالية عام 2008 عندما خفضت الحكومة الإنفاق العام، تسبب وباء كوفيد-19 في إطلاق حزمة تحفيز حكومية ضخمة منها تعزيز برنامج "يونيفرسال كريديت".

وقد تقدم خلال الأسبوعين الماضيين نحو مليون شخص بالغ في المملكة المتحدة بطلب للحصول على إعانة حكومية تعرف بـ"يونيفرسال كريديت"، وهو رقم أكبر بنحو عشر مرات عما يسجل في أسبوعين عاديين.

وقال إينيس "نعلم -على المستوى الاقتصادي- أن احتمالات حصول ركود كبير مرتفعة جدا ومن الصعب الخروج بسرعة من ركود كبير". وأضاف "ندرك أن الركود أعنف ما يضرب الأشخاص الذين يعيشون في فقر أو يواجهون خطر الفقر".

في هذه الأثناء فإن "بنوك الطعام" التي توزع المواد الغذائية وتطعم أكثر الناس ضعفا ومنهم المشردون، تشهد انخفاضا في التبرعات بسبب تداعيات الوباء.

وقالت مؤسسة تراسل تراست التي تدير شبكة تضم 1200 من بنوك الطعام إنها تواجه "تحديا غير مسبوق".

تعليم في الفقر
على صعيد آخر، تقول مديرة فرع بريطانيا للمنظمة المعنية بمحاربة فقر الأطفال "تشايلد بوفرتي أكشن غروب" لويزا ماكغيهان إن "العائلات التي كانت تكسب رواتب مقبولة قبل الوباء ستجد نفسها فجأة تعيش في الفقر إذا انتقلت إلى (برنامج الإعانة) يونيفرسال كريديت".

وأضافت ماكغيهان أن العائلات المصنفة أساسا في خانة الفقر قبل تفشي الفيروس -التي يلازم أطفالها المنازل بسبب إغلاق المدارس- تتفاقم لديها مشكلة مطالب التعليم على الإنترنت.

وتابعت "إذا كان هؤلاء الأطفال في أسر ليس لديها خدمة إنترنت أو جهاز حاسوب، فإنهم لن يتمكنوا من تلقي تلك الدروس".

غير أن الحكومة لا تزال توفر وجبة الغداء للأطفال الذين كان يتلقون حصة طعام مدرسية مجانية.

المصدر : الفرنسية