انتظرها ترامب لكنه قد لا يستخدمها.. ميزة جديدة في تويتر تثير الجدل

انتظرها ترامب لكنه قد لا يستخدمها.. ميزة جديدة في تويتر تثير الجدل

انتظرها ترامب لكنه قد لا يستخدمها.. ميزة جديدة في تويتر تثير الجدل
محكمة الاستئناف أيدت حكما في دعوى قضائية ضد ترامب وأكدت أنه لا يسمح له بحظر الأشخاص على تويتر (مواقع التواصل الاجتماعي)

كشف موقع تويتر اليوم أنه يختبر ميزة جديدة تتيح للمستخدمين تحديد من يمكنه الرد على تغريداتهم قبل إرسالها، وذلك في إطار تحركات تويتر الأخيرة لمساعدة المستخدمين في التحكم في محادثاتهم.

وسيتمكن المستخدم من تحديد من يمكنه الرد على تغريداته من عدة اختيارات متاحة، فإما أن يقصر الرد على الأشخاص الذين يتابعهم أو على الأشخاص الذين ذكرهم في التغريدة، وإذا لم يكن هناك أحد قد ذكر في التغريدة فسيمنع هذا الخيار أي شخص من الرد.

وأي شخص لا يقع ضمن المجموعة المسموح بها سيرى أن زر الرد غير مفعل (باللون الرمادي) على التغريدة، ولاحظ أن هذا لن يمنع أي شخص من التغريدات المقتبسة أو إعادة التغريد أو الإعجاب أو رؤية التغريدات المعنية.

حرية شخصية أم تقييد للآراء؟

كانت ردود الفعل على الميزة الجديدة متنوعة، فبعض المستخدمين أشادوا بها كطريقة لمنع المضايقة المحتملة أو التنمر من بعض المستخدمين، بينما يرى آخرون أنها نوع من تقييد حرية التعبير في منصة قامت على مبدأ التعبير الحر.

ويقول المناصرون للميزة الجديدة إنها ستساعدهم على قصر التغريدات والمناقشات اللاحقة لها على قائمة بالأشخاص الذين سيضيفون شيئا بدلا -على سبيل المثال- من الأشخاص الذين يردون بتغريدات التسول أو التنمر والإهانة الشخصية.

ويرى المعارضون لهذه الميزة أنها ستحرم العديد من المستخدمين من التعبير عن آرائهم بشكل حر، وقد تستخدم لتقييد حرية التعبير على المنصة، خصوصا المسؤولين الحكوميين.

لكن هذا الأمر قد لا ينطبق على المسؤولين الأميركيين، فقد أصدر الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بيانا قال فيه إن المسؤولين العموميين بحاجة إلى توخي الحذر بشأن كيفية استخدامهم ميزات تقييد الرد، خشية أن ينتهكوا التعديل الأول في الدستور الذي يمنع تقييد الحريات العامة.

ويمكن للمسؤولين الحكوميين أن ينتهكوا التعديل الأول إذا كانوا سيستخدمون هذه الأداة لحظر المتحدثين على أي حسابات فتحوها للمحادثة العامة بخصوص أدوارهم كممثلين حكوميين.

ولا ينبغي أن يستخدم المسؤولون هذه الأداة لتحديد من يمكنه أو لا يستطيع الرد على الحسابات التي فتحوها لطلبات المساعدة الحكومية، والتي على سبيل المثال قد تكون خاصة بالنقاش بشأن الدور الحكومي في مكافحة انتشار جائحة كورونا.

وناقشت المحاكم على مدى السنوات العديدة الماضية ما إذا كان حظر شخصية عامة أشخاصا على تويتر يشكل انتهاكا لحقوق التعديل الأولى.

وقد أيدت محكمة الاستئناف حكما في دعوى قضائية رفعت ضد الرئيس ترامب، للتأكيد على أنه لن يسمح له بحظر الأشخاص على تويتر حتى وإن اختلفوا معه، لأن ذلك يؤثر على حقهم في المشاركة في الخطاب السياسي.

ويبدو أن اتحاد الحريات المدنية يرى أن ميزة "لا ردود" هي امتداد لفكرة الحظر، لأنه يحد من الكلام على تويتر الذي أصبح بالفعل ساحة عامة رقمية، ولذلك قد تكون ميزات الاختبار الجديدة ذات قيمة، ولكن يجب على المسؤولين توخي الحذر بشأن كيفية استخدامها.

ولا تزال الميزة تحت الاختبار، لذلك فإن مجموعة صغيرة من الأشخاص فقط يمكنهم الوصول إلى الميزة في الوقت الحالي، وهي استكمال للجهود التي بدأت في العام الماضي، لتمكين المستخدمين من التحكم في من يعلقون على حساباتهم، حيث طرحوا ميزة تسمح للمستخدمين بإخفاء الردود على تغريداتهم.